السيّد حسن ابن السيّد محمود ابن السيّد علي الأمين العاملي، وينتهي نسبه إلى الحسين ذي الدمعة بن زيد الشهيد ابن الإمام علي زين العابدين(عليهم السلام)، ولد عام 1299ﻫ في قرية عثرون (عيترون) ـ إحدى قرى جبل عامل ـ بلبنان.
بدأ دراسته للعلوم الدينية في قرية شقراء من قرى جبل عامل في لبنان، ثمّ سافر إلى النجف عام 1316ﻫ لإكمال دراسته الحوزوية، ثمّ رجع إلى قرية شقراء عام 1330ﻫ، ثمّ انتقل منها إلى قرية خربة سلم من قرى جبل عامل في لبنان بطلب من أهلها، واستقرّ بها حتّى وافاه الأجل، مشغولاً بالتدريس والإرشاد وأداء واجباته الدينية.

من أساتذته: الآخوند الخراساني، السيّد محمّد كاظم اليزدي، السيّد محسن الأمين، الشيخ أحمد كاشف الغطاء، الشيخ علي الشيخ باقر الجواهري.

من تلامذته: الشيخ محمّد جواد الشري، الشيخ محيي الدين شمس الدين.

قال عنه السيّد الصدر في التكملة: «عالم فاضل محصّل كامل… ذو فهم مستقيم، وسليقة حسنة».

وذكره السيّد الأمين في الأعيان: «كان عالماً فاضلاً فقيهاً بارعاً محقّقاً مدقّقاً، حادّ الفهم، سريع الانتقال، ذكيّاً، مسلّم الفضيلة والفقاهة، مرجوعاً إليه في فصل القضايا والأحكام».
وقال الشيخ آقا بزرك الطهراني في الطبقات: «عالم جليل، وأديب فاضل… وكان صاحب قريحة وقّادة، وذهن مشحوذ، ورأي مستقيم، وسليقة حسنة».

كان(قدس سره) شاعراً أديباً، وله أشعار في مدح ورثاء أهل البيت(عليهم السلام)، ومن شعره قوله في مدح رسول الله(ص):

طلبُوا شأوهُ فعادُوا حيارى وسُكارى وما هُمُ بسُكارى

لمعت من سناهُ لمعةُ قدسٍ غشيتهُم فأغشت الأبصارا

واستطالت فسدت الأُفق حتّى ضربت دونَ مجدِهِ الأستارا

فكيف لا يعجزُ الورى نعتَ مولى طبقت معجزاتُهُ الأمصارا


من مؤلّفاته: كتاب الطهارة، رسالة في ردّ الوهّابية، منظومة في الاجتهاد والتقليد، منظومة في الرضاع باسم: فضيلة اليراع في مسائل الرضاع، ديوان شعر.

تُوفّي(قدس سره) في جمادى الآخرة 1368ﻫ في بيروت، وصلّى على جثمانه ابن عمّه العالم السيّد محسن الأمين، ثمّ نُقل إلى قرية خربة سلم ـ إحدى قرى بنت جبيل ـ بلبنان، ودُفن فيها.
أرّخ السيّد نور الدين الإيراني عام وفاته بقوله:

قضى حجّةُ الإسلامِ من بعدِ ما قضى بنشرِ الهُدى حقَّ الفرائضِ والسنن

حكيماً كريمَ الخُلقِ أرّخ وهادياً أميناً على وحي الهُدى قوضَ الحسن