الشيخ حسن علي أبو عبد اللطيف بن عبد الله بن محمّد البدر القطيفي. ولد حوالي عام 1278ﻫ في النجف الأشرف بالعراق.
بدأ دراسته للعلوم الدينية في مسقط رأسه، ثمّ سافر بعد وفاة والده إلى القطيف ليُعالج بعض الأُمور المهمّة، ثمّ رجع إلى النجف لإكمال دراسته الحوزوية العليا، واستمرّ في دراسته حتّى عُدّ من العلماء في النجف، كما قام بتدريس العلوم الدينية فيها.

من أساتذته: الشيخ محمّد طه نجف، الآخوند الخراساني، الشيخ هادي ابن الملّا محمّد أمين الطهراني، الشيخ محمّد النمر، الشيخ عبد الله أبو السعود، الشيخ علي البلادي.

من تلامذته: الشيخ منصور المرهون، الشيخ حسين القديحي، الشيخ بدر آل سنبل، الشيخ علي الخنيزي، الشيخ علي الجشّي.

قال عنه أُستاذه الشيخ البلادي في الأنوار: «الفاضل العالم العامل الكامل البهي… وكان عالماً ذكيّاً فطناً».
وقال السيّد الصدر في التكملة: «عالم فاضل».
وذكره الشيخ آقا بزرك الطهراني في الطبقات فقال: «عالم مؤلّف، أديب جليل».
وعنه قال الشيخ محمّد هادي الأميني في المعجم: «عالم كبير، وفقيه أُصولي جليل، ومؤلّف متتبّع، وأديب فاضل، وشاعر مبدع… ونال مرتبة الاجتهاد والتقليد».
كان(قدس سره) شاعراً أديباً، وله أشعار في مدح ورثاء أهل البيت(عليهم السلام)، ومن شعره قوله في رثاء الإمام الحسين(ع):

وإن أنسَ لا أنسَ الحسينَ وقد غدا على رغمِ أنفِ الدينِ نهبَ الصوارمِ

قضى بعدَما أسودَّ النهارُ بعينِهِ على خيرِ صحبٍ من ذؤبةِ هاشمِ

قضى بعدَما ضاقت بهِ سعةُ الفضا فضاقَ لهُ شجواً فضاءُ العوالمِ

قضى فامتلا الإمكانُ من ليلِ فقدِهِ حنادس غمٍّ أقعدت كلَّ قائمِ

قضى وهوَ حرّانُ الفؤادِ من الظما على غُصصٍ فيها قضى كلُّ هاشمي».

من مؤلّفاته: روح النجاة وعين الحياة (رسالته العملية)، وسيلة المبتدئين إلى فهم عبائر المنطقيّين، تحقيق الحقّ وإبطال الباطل، شرح العمدة في نظم الزبدة، دعوة الموحّدين إلى حماة الدين، حاشية فرائد الأُصول، حاشية الكفاية، حاشية تهذيب المنطق، رسالة في وجوب إعادة الصلاة الفاسدة، رسالة في وجوب تقليد الأعلم، ديوان شعر.

تُوفّي(قدس سره) عام 1334ﻫ في الكاظمية، ودُفن بجوار مرقد الإمامين الجوادين(عليهما السلام).
ورثاه الشيخ علي ابن الشيخ منصور المرهون بقوله:

بكاكَ الهدي يا حسامَ الهدى وكنتَ على حفظِهِ تسهرُ

وعجَّ لفقدِكَ دينُ النبيِّ وزمزمُ والبيتُ والمشعرُ

عليكَ تدورُ رحى الكائناتِ وأنتَ لها القطبُ والمحورُ

فهذي المحاريبُ تبكي أسىً وهذي طروسُكَ والمزبرُ