وهي اول مدرسة شيدت على طراز من الهندسة المعمارية الصفوية من حيث بناء الغرف وتزيينها بالكاشاني وهي البناية التي يتألف اليوم منها صحن الامام علي بن ابي طالب (عليه السلام) . وقد كان هذا الصحن اصغر مساحة يوم تصدى لبنائه الشاه عباس الصفوي الاول في اوائل القرن الحادي عشر، وحين زار النجف الشاه صفي حفيد الشاه عباس الاول الصفوي قام بشراء مساحات اخرى من الارض وهدم الجدران ووسع بها مساحة الصحن، ثم بناه في طابقين فخمين فبنى في كل ضلع من ضلعي الصحن الشرقي والشمالي خمس عشرة غرفة، وامام كل غرفة ايوان زينه بالكاشاني. اما الضلع الغربي والجنوبي فقد بنى في كل منهما اربع عشرة غرفة وامام كل غرفة ايوانا على نفس
الطراز من الضلعين الشرقي والشمالي ثم اقام الطابق الثاني على الطابق الاول بنفس الطراز والنقوش الكاشانية وكل هذه الاضلاع قد قامت على ارتفاع واحد ومستوى واحد وقد خص الطابق بطلاب العلم. وكان تأسيس هذا البناء يرجع الى سنة ١٠٤٢ هجرية وقد تناقل الناس الاحاديث عن كثير من الطلاب الذين سكنوا هذه الغرف وكانوا من المتفوقين في العلوم.
يقول الشيخ السماوي عن مدرسة الصحن هذه في ارجوزته:
وفي الغري لذوي العلوم ... مدارس معلومة الوسوم
مشيدة في حجرات وغرف ... من اربع الجهات صفا فوق صف
ومن ثلاث واثنتين وجهة ... اوحجرات افردت للترفهة
اشهرها (مدرسة الصحن) السني ... قد بنيت للدارسين اذ بني
ثم ما لبثت ان توسعت حركة المدارس في النجف فانتقل الطلاب من مدرسة الصحن وتركت الغرف في هذه المدرسة خالية يشغل بعضها اليوم من لهم ارتباط بخدمة الصحن الشريف.