عقدت العتبةُ العبّاسيّةُ المُقدَّسةُ، مساء اليومَ الأحدَ ١٥ حزيران ٢٠٢٥م، الجلسةَ البحثيّةَ الثانيةَ من فعالياتِ “أسبوعِ الإمامةِ الدوليِّ الثالثِ”، المُنعقِدِ تحتَ شعارِ: (النبوّةُ والإمامةُ صِنوانِ لا يفترقانِ)، وبعنوانِ: (وصايا الأئمّةِ رُشدٌ وتقوَى)، تزامنًا مع ذكرى عيدِ الغديرِ المباركَ، وبحضورٍ نخبويٍّ واسعٍ من شخصيّاتٍ دينيّةٍ وفكريّةٍ وأكاديميّةٍ من داخلِ العراقِ وخارجِه.

وقدْ شهِدَتِ الجلسةُ حضورَ المُتولّي الشرعيِّ للعتبةِ العبّاسيّةِ المُقدَّسةِ، السيّدِ أحمدَ الصافي دامَ عزُّهُ، وأمينِها العامِّ، السيّدِ مصطفى مرتضى آلِ ضياءَ الدينِ دامَ تأييدُهُ، بالإضافةِ إلى السيّدِ نائبِ الأمينِ العامِّ، والسادةِ أعضاءِ مجلسِ الإدارةِ، ورؤساءِ الأقسامِ، فضلًا عن حضورِ جمعٍ غفيرٍ من طلبة العلومِ الدينيّةِ، وأساتذةِ الحوزةِ، والأكاديميّينَ، والإعلاميّينَ.

وناقشت الجلسةُ التي ترأسها السيّدِ عبدِ الحكيمِ الصافي، وقرّرها الدكتورِ أحمدَ حسنَ منصور، أربعةَ أبحاثٍ تنوّعتْ في موضوعاتِها وأبعادِها، هي:
• “المطالبةُ بالحقِّ” لسماحةِ الشيخِ عليٍّ الغزّي، الذي سلّطَ الضوءَ على أبعادِ الموقفِ الحقِّ في فكرِ أهلِ البيتِ (عليهمُ السلامُ).
• “أركانُ الإيمانِ في حديثِ الإمامِ الصادقِ (عليهِ السلامُ)”، تناولَ فيه سماحةُ الشيخِ محمدٌ عليٌّ الصالحيّ الأُسسَ العقديّةَ لبناءِ الإيمانِ.
• “وصايا الإمامِ الرضا (عليهِ السلامُ) للريّانِ بنِ شبيبٍ”، قدّمه سماحةُ الشيخِ محمدٌ الزينُ العامليّ من لبنانَ، مركّزًا على دورِ عاشوراءِ في حفظِ الدينِ واستمراريّتِه.
• “وصيّةُ الإمامِ الرضا (عليهِ السلامُ) لابنِه الجوادِ (عليهِ السلامُ): قراءةٌ تحليليّةٌ في المضامينِ العقديّةِ والتربويّةِ والاجتماعيّةِ”، ألقاه سماحةُ الشيخِ خالدٌ العابدي، مقدّمًا رؤيةً تأصيليّةً معمّقةً.

الجدير بالذكر أنّ أسبوعَ الإمامةِ يمثّلُ مشروعًا معرفيًّا استراتيجيًّا تتبنّاهُ العتبةُ العبّاسيّةُ المُقدّسةُ، بهدفِ إحياءِ فكرِ أئمّةِ أهلِ البيتِ (عليهمُ السلامُ) بوصفِه منهجًا حيًّا لمعالجةِ تحدّياتِ الإنسانِ المعاصرِ، وتعزيزًا للهويّةِ الإسلاميّةِ الأصيلةِ في وجهِ التحوّلاتِ الثقافيّةِ العالميّةِ.