أصدرَ مركزُ تُراثِ الحِلّةِ التّابعُ لِقسمِ شُؤونِ المَعارفِ الإسلاميّةِ والإنسانيّةِ في العَتبةِ العَبّاسيّةِ المُقدّسةِ، العددَ التاسعَ والعشرينَ من مجلّةِ (رَدِّ الشَّمسِ) الثّقافيّةِ الفَصليّةِ العامّةِ، الّتي تُعنى بِرصدِ تُراثِ مدينةِ الحِلّةِ الغنيِّ وتَقديمِه بِرُؤيةٍ عِلميّةٍ وثقافيّةٍ شاملةٍ.

وجاءَ هذا الإصدارُ حافلًا بِموادَّ نوعيّةٍ في مَجالاتِ التّاريخِ والأدبِ والتُّراثِ والفِكرِ، إذ تناولَ في بابِ (أُسرٍ حِلّيةٍ) دَورَ أسرةِ آلِ طاووسَ في الحَركةِ العِلميّةِ الحِلّيةِ، فيما سَلّطَ الضَّوءَ في بابِ (عُيونِ الأدبِ) على أدبِ المُناظرةِ عندَ شُعراءِ الحِلّةِ وعُلمائِها.

كما ضمَّ العددُ مَقالًا مُهمًّا في بابِ (مَحطّاتٍ حِلّيةٍ) تحتَ عنوانِ أُمراءُ الحِلّةِ بعدَ انهيارِ الإمارةِ المزيديّةِ، استَعرضَ التّغيّراتِ السّياسيّةَ في تلكَ المَرحلةِ، إلى جانبِ دِراسةٍ في بابِ (أعلامٍ حِلّيةٍ) عن شَخصيّةِ السُّلطانِ حُسينِ بنِ علاءِ الدّولةِ، الّذي كانَ لهُ أَثرٌ بارزٌ في تاريخِ المدينةِ.

تستمرُّ المجلّةُ عبرَ أعدادِها المُتعاقبةِ في تقديمِ مُحتوىً معرفيٍّ يَعكسُ غِنى الحِلّةِ وتَنوّعَها، مُؤكِّدةً رِسالتَها في الحِفاظِ على المَوروثِ المَحلّيِّ وتعميقِ الوعيِ بالهُويّةِ الثّقافيّةِ للمدينةِ.