صدر حديثاً عن مركز تُراث الجنوب، التابع لقسم شؤون المعارف الإسلاميّة والإنسانيّة في العتبة العبّاسيّة المُقدّسة، كتابٌ جديدٌ بعنوان: (دور الجنوب في حركة الجهاد 1914م–1919م)، يُسلّط الضوء على مرحلة حاسمة في تاريخ العراق الحديث، موثِّقًا الدور البطولي لعشائر جنوب العراق ووسطه في مواجهة الاحتلال البريطاني.

الكتاب الذي أعدّته وحدة الدراسات في المركز، يُعدُّ دراسةً وثائقيةً متفرّدة، استندت إلى وثائق أصيلة ومعاصرة للحدث؛ لتعكس اللحظة التاريخية بكل تفاصيلها وتفاعلها الإنساني والعسكري، مع شرحٍ وافٍ لدور المحافظات الأربع (ذي قار، المثنى، القادسية، وميسان) بوصفها القلب النابض لحركة الجهاد، والتي أسّست لبذور ثورة العشرين.

يمتاز الإصدار بتقسيمه الدراسة إلى مرحلتين رئيستين: الأولى تناولت حركة الجهاد ضد الإنكليز في الأعوام (1914م–1919م)، فيما تسلّط الثانية الضوء على ارتباط هذه الحركة بثورة العشرين، سواء من حيث القيادات أو امتداد التأثير الجغرافي والعسكري للمدة من (1919 ــ 1921م).

الجدير بالذكر أنَّ دور الجنوب في حركة الجهاد هو القسم الأوَّل من دراسة موسَّعة، وسيليه جزء ثانٍ يُكمِل ما تبقى من الدور المحوري للجنوب في تلك الحقبة التاريخية.