أهل مكة أدرى بشعابها
انطلاقا من هذا المثل الشائع مركز تراث الجنوب يسعى إلى أن يستقي المعلومة من منابعها، فطالما كان للمركز حرصه على استحصال المعلومات التراثية الخاصة بالمدن الجنوبية من معينها الصافي، فتارة يلتقي بمؤرخي تلك المدن وباحثيها، وتارة أخرى يستقيها من الذاكرة الشفاهية، ومن هذا المنطلق التقت وحدة الإعلام في مركز تراث الجنوب التابع إلى قسم المعارف في العتبة العباسية المقدسة أحد باحثي مدينة جنوبية ومؤرخيها، مدينة ذات تأريخ حافل بالعلم والعلماء والمفكرين والباحثين، مدينة كانت ومازالت منهل الشعر والأدب، وكهف الثورات ورفض الظلم على مر تأريخها، إنها مدينة سوق الشيوخ، تلك المدينة الحالمة التي تغفو بأحضان نهر الفرات الخالد.
كان لقاؤنا مع شخصية مميزة من شخصيات مدينة سوق الشيوخ، باحث ومؤرخ، أديب وشاعر، إنه (الأستاذ صباح غميس الحمداني)، ليتحدث لنا وبإسهاب عن تاريخ تلك المدينة، وأبرز شخصياتها، والأحداث التي مرت بها تلك المدينة، وطقوسها الدينية، وأبرز مواكبها الحسينية، ونسيجها المجتمعي، وعشائرها، والأدوار التي قامت بها تلك العشائر لمقارعة الاستعمار، وولائها المطلق للمرجعية الدينية في النجف الأشرف، كما حدثنا الأستاذ المؤرخ عن أول المحلات والأحياء في المدينة، وعن أسباب تسمية المدينة ومراحل التطور والتمدن فيها.
انتهى اللقاء بتوجيه دعوة رسمية للسيد الباحث لزيارة مركزنا، وعقد ندوة حوارية عن تاريخ المدينة، كما أهدى السيد الباحث مجموعة من مؤلفاته إلى المركز مؤكدا على ضرورة تواصل المركز مع الباحثين والمؤرخين والمثقفين؛ لغرض تظافر الجهود؛ خدمة لتراث مدننا الجنوبية.
ومن الجدير بالذكر أن مركز تراث الجنوب يحرص دائما على التواصل مع مثل هذه الشخصيات من الباحثين والمؤرخين والمثقفين، والتعاون معهم؛ لغرض إبراز تراث مدننا الجنوبية الزاخر بالعلم والعلماء، والمواقف المشرفة؛ ليبقى شاهدا، ونبراسا للأجيال اللاحقة.
وحدة إعلام مركز تراث الجنوب تزور المؤرخ والباحث صباح الحمداني