من أعلام قادة ثورة العشرين وشيوخها
الشيخ صلال الفاضل، أو صلال الموح الغانميّ الشمريّ (1874 – 1969م ) من رؤساء آل غانم في عفك.
وُلد في محافظة الديوانية / قلعة شخير ( ناحية سومر حاليًّا ). وقد عُرف بصلال الموح. أي صلال (السيل). تطلّبت منه حياة الكفاح المستمرة - منذ اللحظة الأولى لدخول الإنجليز ‏إلى البصرة - أن يجوب أرض العراق طولًا وعرضًا مع أخيه الحاج مهديّ الفاضل على ظهور الخيل, انطلاقًا من ‏الديوانية إلى بغداد, ولواء الدليم/ والكوت, والعمارة, والبصرة, والناصرية؛ لصدّ الجيش ‏الإنجليزي الغازي. وكان هو وفرسانه من أبناء العشائر في حالة كرّ وفرّ مع الجيش ‏الإنجليزيّ, حتى بعد معركة (الشعيبة) وانهيار الجيش العثمانيّ النظاميّ.
وبعد تلك الهزيمة غير المتوقّعة تراجعت العشائر, فتقدّم الجيش الإنجليزيّ, ليحتلّ الناصرية, ‏والعمارة, والكوت, واتجه نحو بغداد, وعند ( سلمان باك ) توقّف تقدُّم الإنجليز, ثم رجعوا ‏القهقرى باتجاه الكوت, وكانت تلك بداية الهزيمة الشنيعة التي مُني بها الجيش الإنجليزيّ, ‏حيث حُوصر في مدينة الكوت لمّدة ستة أشهر, واستسلم بعد ذلك بقضّه وقضيضه وقائده ‏الجنرال ( طاوزند ) استسلامًا مهينًا, وتلك كانت الهزيمة الأكبر التي واجهها الجيش ‏الإنجليزيّ خلال الحرب العالمية الأولى ‎
وخلال تلك المدة سواء قبل الحصار أو أثنائه كانت قوات العشائر ومن ضمنها فرسان ‏صلال الموح تضرب الجيش الإنجليزيّ ذات اليمين, وذات الشمال من خلال حرب كرّ وفرّ.
ولما خمد أوار الثورة لجأ إلى الحجاز، وعاد إلى العراق بعد إعلان العفو العام سنة ١٩٢١. و انتُخب نائًبا عن الديوانية في كانون الأول/ 1937 إلى شباط/ 1939، وأُعيد انتخابه في شباط ١٩٤٢. وأدركته الوفاة في ٢/ حزيران/ 1969، وقد أناف على الخامسة والتسعين.