الشيخ عّباس الخويبراويّ الناصريّ (1310هـ -1386هـ،1893-1966م)
شعلة جنوبية متقدة أخرى، وجهبذ من جهابذة العلم والفكر، الذي ما انفك الجنوب عن إنجابهم ، معطاء ذو همّة عالية، سطع نجمه في مدينة الناصرية في محافظة ذي قار، نما وترعرع في ربوعها، وارتوى من ماء فراتها، وعُجنت طينته (بدهلتها).
إنه الشيخ عّباس بن عّواد بن شاتي بن أبي سمرة آل خويبر الطائي.
ولد الشيخ الخويبراويّ عام 1310هـ، 1893م، قدّمه إخوته وعشيرته للرئاسة والوجاهة؛ لما كان يظهر عليه من الفطنة، ورجاحة العقل، وعلو الهمّة، لكنه آثر الالتحاق بحوزة النجف الأشرف، منصرفًا عن الرئاسة، متوجهًا إلى الدراسة، وذلك سنة 1327هـ، فدرس المقدمات، والسطوح، ثم انتقل إلى البحث الخارج فدرس على أيادي مشاهير المجتهدين في عصره مثل: السيد اليزدي، والسيد الأصفهاني، والشيخ النائيني، حتى نال أجازة بالاجتهاد من السيد أبو الحسن الأصفهاني عام 1362هـ، والشيخ محمد كاظم الشيرازي، والشيخ موسى الخوانساري وغيرهم.
وصفه الشيخ الأميني بقوله: (( عالم جليل، فاضل مجتهد، متتبع زاهد، ناسك، مؤلف، محقق)).
شارك الشيخ الخويبراوي في ثورة العشرين وحصار النجف، وكان بيته في الناصرية مأوى للثوار، وانطلاقة لمحاربة المحتل.
أسس الجامع الكبير المشهور اليوم باسم (جامع الشيخ عباس الكبير)، كما وأسس المدرسة الدينية، له مجموعة مؤلفات منها:
الفوائد الناصرية في فقه الإمامية، والزبدة في المنطق، ومفتاح القواعد، ومنظومة في العقائد، وديوان شعر كبير.
شيّد مكتبة في الناصرية (مكتبة الإمام الباقر -عليه السلام- العامة الأهلية)، وأسهم في تأسيس جمعية التضامن الإسلامي العراقية.
تُوفي الشيخ الخويبراوي - قدس سره- في الرابع والعشرين من ذي الحجة 1386هـ،1966م ، ودُفن في النجف الأشرف.